السيد علي الحسيني الميلاني
143
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وإشارة إلى أن من حقّهما أن تكونا في الإخلاص والكمال فيه كمثل هاتين المؤمنتين ، وألاّ تتكلا على أنهما زوجا رسول اللّه » ( 1 ) . * وقال النسفي : « وفي طيّ هذين التمثيلين . . . » إلى آخر عبارة الزمخشري ( 2 ) . * وقال الرازي : « وفي ضمن هذين التمثيلين تعريض بأُمّي المؤمنين وهما حفصة وعائشة ، لما فرط منهما . . . » ( 3 ) * وأورد الشوكاني كلام يحيى بن سلاّم المذكور ثم قال : « وما أحسن من قال ، فإن ذكر امرأتي النبيّين بعد ذكر قصتهما ومظاهرتهما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يرشد أتمّ إرشاد ويلوّح أبلغ تلويح إلى أنّ المراد تخويفهما . . . » ( 4 ) . * وقال الآلوسي : « وفي هذا - على ما قيل - تصوير لحال المرأتين المحاكية لحال الكفرة في خيانتهم لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم بالكفر والعصيان ، مع تمكّنهم التام من الإيمان والطاعة . . . وفيه تعريض لأُمّهات المؤمنين وتخويف لهنّ بأنه لا يفيدهنّ إن أتين بما حظر عليهنّ كونهن تحت نكاح النبيّ . . . » ( 5 ) . أقول : فظهر كذب من قال أن لا علاقة للآية بعائشة وحفصة ، وأنه لم يقل به أحد من أهل العلم ، بل هو مخالف لإجماع أهل العلم من المفسّرين والمحدّثين .
--> ( 1 ) الكشاف 6 : 164 . ( 2 ) تفسير النسفي 2 : 704 . ( 3 ) تفسير الرازي 30 : 49 . ( 4 ) فتح القدير 5 : 256 . ( 5 ) روح المعاني 28 : 162 - 163 .